مجلة إبني

مجلة ألكترونية متخصصة تهتم بكل ما يتعلق بالاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام واضطراب التوحد بشكل خاص

ماذا تعرف عن متلازمة توريت؟

تنشأ متلازمة توريت نتيجة خلل عصبي وراثي يظهر منذ الطفولة المبكرة. وتظهر أعراضه على شكل حركات عصبية لاإرادية  يصحبها متلازمات صوتية متكررة، كما قد يتزامن هذا مع اندفاع الطفل أو الشخص المصاب بنطق ألفاظ بذيئة تخرج منه بشكل لا إرادي.

 

وعادة ما تعلن متلازمة توريت التي تبدأ مع سنوات الطفولة عن وجودها بظهور حركات لا إرادية في الوجه، قد تسبب الحرج للطفل، فتجعله محط سخرية من الآخرين خاصة مع قلة الوعي بطبيعة هذا الاضطراب الذي قد يتعامل معه المحيطون أو أسرة الطفل المضطرب بوصفه أمرا طارئا أو عاديا يمكن احتواؤه بشي من “التهذيب”، بل قد يحدث ما هو أسوأ من ذلك حين يظن الأهل أو المدرسون بأن الطفل يتعمد الإتيان بهذه الحركات على سبيل جذب الانتباه، ويزداد الأمر سوءا على سوء إذا كان يرافق هذه الحركات خروجُ ألفاظ نابية مندفعة من الطفل الذي لا يستطيع بالفعل السيطرة على لسانه أو التحكم بلغته في لحظة بعينها، وهنا يكون الأمر كارثيا على الطفل الذي قد يتعرض لعقاب شديد من قبل الأهل في المنزل والمدرسين في المدرسة، ويتناسب العقاب مع الحركات التي يقوم بها الطفل والألفاظ النابية التي تصدر منه، فكلما كانت الحركات اللاارادية مزعجة للطرف الآخر، وكلما كانت الكلمات النابية قاسية كان العقاب أشد وكانت كارثة الطفل أكبر

ويبدأ الاضطراب في الظهور عبر عضلات الوجه، خاصة العضلات المحيطة بالعين والفم، وقد تستشري وتصل إلى الرقبة وكذلك إلى الجذع، فيأتي الشخص بحركات لا إرادية في معظم مناطق جسده.

وينتشر الاضطراب بين الأطفال الذكور أكثر من الإناث، حيث تشكل نسبة الاصابة به حوالي 3 : 1 بين الذكور والإناث، كما أنه غالبا ما يترافق مع الإصابة بالوسواس القهري، وإن كان هذا الاضطراب في العموم ليس منتشرا بشكل كبير.

وأهم ما في اضطراب توريت هو التشخيص الصحيح للمرض في وقت مبكر ومنذ ظهور علاناته الأولى وبالتالي التعامل مع الطفل على أساس أنه مريض وبحاجة لعلاج، وألا تتم معاملته بوصفه طفلا سيئ الخلق يحتاج للتربية والعقاب.

 

المصدر: شيزلونج