تمبل جراندين أستاذة بارعة في علم الحيوان بجامعة ولاية كولورادو، واستشارية في سلوك الحيوان بمجال المواشي. تعرف تمبل بكونها توحّدية عالية الأداء؛ حيث قامت بتثقيف وإلهام المجتمع التوحدي فقط من خلال مشاركة قصة حياتها.
تم تشخيص حالة تمبل لأول مرة في عام 1950 بإصابتها بالتوحد، ولكنها استطاعت التحدث في سن الأربعة ببراعة بفضل عدد من الموجهين المتعاونين بداية من المرحلة الإبتدائية.
استطاعت أن تتخرج من مدرسة داخلية للأطفال الموهوبين، ثم التحقت بكلية فرانكلين لدراسة علم النفس وحصلت على البكالوريوس عام 1970، بالإضافة إلى حصولها على درجة الماجستير في علم الحيوان من جامعة ولاية أريزونا عام 1975، ودرجة الدكتوراه في علم الحيوان عام 1989.
قررت تمبل أن تصرح عن إصابتها بالتوحد في العلن في منتصف الثمانينات، وذلك بناءً على طلب من أحد مؤسسي جمعية التوحد الأمريكية، حيث قال: «قابلت تمبل أول مرة في منتصف الثمانينات في المؤتمر السنوي الذي تقيمه الجمعية، وقفت شابة طويلة بدا عليها الاهتمام بالنقاش على هامش المجموعة، كانت تبدو لطيفة وخجولة، لكنها اكتفت بالاستماع. علمت أن اسمها تمبل غراندين، ولكني لم أعلم بأنها مصابة بالتوحد إلا في نهاية الأسبوع. ذهبت إليها وسألتها إذا ما كانت ترغب بالتحدث في المؤتمر في العام المقبل ووافقت. خاطبت تمبل جراندين الجمهور لأول مرة في العام التالي، تجمع الناس ولم يكتفوا من حديثها. لأول مرة كان هناك شخص ما يخبرهم عن التوحد من خلال تجربته الذاتية، وكيف أن يكون شخص ما حساسًا تجاه الأصوات، (كأن تكون مربوطًا بسكة حديدية والقطار قادم). سُئلت العديد من الأسئلة: “لماذا يدور ابني كثيرًا؟” “لماذا لا ينظر إلي؟” “لماذا يضع يديه على أذنه؟” تحدثت من خلال تجربتها الخاصة وبصيرتها المثيرة للإعجاب. امتلأت عيون الكثيرين بالدموع وسرعان ما أصبحت تمبل المتحدثة الأكثر رواجًا في مجتمع التوحد».
نادت تمبل بالدعوة إلى التدخل المبكر لعلاج التوحد وتشكر كل الداعمين والأطباء الذين ساعدوها في طفولتها على تخطي محنتها.