السلوكيات النمطية المتكررة لدى الأطفال ذوي التوحد
السلوكيات النمطية المتكررة لدى الأطفال ذوي التوحد
تعد السلوكيات النمطية المتكررة من المظاهر المميزة التى يظهرها العديد من الأطفال ذوي التوحد، وهى بمثابة أحد أوجه القصور البارزة التى يستطيع ان يلاحظها من يتعامل مع هؤلاء الأطفال بسهولة، وهى (أى السلوكيات النمطية التكرارية) عنصر أساسى فى تشخيص اضطراب التوحد، حيث أن الدليل التشخيصى الإحصائى للجمعية الأمريكية للطب النفسى، وضع معايير لتشخيص اضطراب التوحد، تتمثل فى ثلاثة مجموعات من الأعراض وهى كالتالى:
1- قصور في قدرات التفاعل الاجتماعي
2- قصور كيفي في القدرة علي الاتصال
3- اقتصار الأنشطة علي عدد محدود من السلوكيات النمطية
فتعتبر السلوكيات النمطية التكرارية أساسية فى تشخيص ذلك الاضطراب، وهى من السلوكيات الواضحة التى يظهرها العديد من الأطفال ذوي التوحد. وأن تلك السلوكيات والأنشطة والاهتمامات التكرارية النمطية، التى يبديها هؤلاء الأطفال غالبا ما تتسم بأنها مقيدة، وذات مدى ضيق وأنهم عادة ما ما تتمثل فى بعض الحركات المتكررة للجسم، أو حركات غير طبيعية سواء بالأصابع أو اليدين أو غير ذلك، فهى تعيق الطفل أن يتفاعل مع البيئة المحيطة به، وتعيقه فى التفاعل مع الأشخاص المحيطين به، مما قد يؤدى إلى استثارة من حولهم ، كما انها تعيق الطفل عن التعلم من البيئة المحيطة والاشخاص المحطين. وقد يؤدى هذا السلوك أيضاً إلى ايذاء الذات فيقوم بعض الأطفال بالإيذاء الجسدى لأنفسهم. فالسلوك النمطى هو سلوك مقلوب جامد غير مرن، أى أنه سلوك يتبع نمطاً واحداً متكرراً، يقوم بتكرره الطفل مراراً وتكراراً دون مللل،
ويعانى كثير من الأطفال ذوو التوحد من السلوكيات التى تتسم الجمود وعدم المرونة الواضح و الالتزام والالتصاق بسلوكيات وأنشطة روتينية، أو طقوس لا جدوى منها، فتجد الطفل يقوم ببعض الاعمال الروتينية التى لا تتغير يومياَ وبشكل متكرر، مثل الجلوس فى مكان معين فى المنزل ولا يغيره، الذهاب من طريق أو شارع معين الى المدرسة، او اكل نوع معين من الطعام ولا يغيره، والخ ...، واذا حاول الأشخاص المحيطين به تغير ذلك الروتين، قد يقابلهم بنوبات من الصراخ والغضب، الذى قد يصل إلى حد العنف.
و يحدث السلوك النمطي في أوقات مختلفة من حياة الطفل اليومية، أو أثناء الهياج أو القلق أو الاضطراب، أوعندما لا يكون الطفل منشغلاً بنشاطات بناءة. وهو سلوك شائع لدى الأطفال ذوي الإعاقة عموماً وبين ذوي التوحد خصوصاً .وتصل نسبة إنتشار هذا السلوك بين الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 65 % من الأطفال، وينتشر أكثر لدى الأطفال ذوي التوحد والإعاقة الفكرية والانفعالية والبصرية.
ومن اسباب هذه السلوكيات النمطية الآتى
. ارتفاع مستوى التوتر لدى الطفل ذو التوحد-1
إتباع الطفل لمثل هذه السلوكيات لجذب اهتمام-2
الاعتراض على تغيير برنامج أو روتين يومى له-3
عدم القدرة على ملاءمة السلوك مع الموقف-4
المحاولة في الحصول على الإثارة فهو يعوض عن النقص في الإثارة البيئية أو الحصول على مستوى أكبر من الإثارة-5
أو إنه ناتج عن الإثارة البيئية الكبيرة التى قد يتعرض لها الطفل، هذه الفكرة بأن فيسعى للهروب من إثارة البيئة الهائلة بعمل هذه الحركات النمطية، لأنه لايستطيع التعامل معها-6
قد يواجه الطفل ذو التوحد صعوبة في التمييز بين جسمه والبيئة المحيطة به، فيقوم بإثارة ذاته لمعرفة هذه الفروق-7
8- عدم تعلم الطفل للأنماط السلوكية التكيفية
ومع أن السلوك النمطي قد لايهدد سلامة الأطفال ذوي التوحد، ولا يسبب لهم الأذى إلا أنه يجب خفضه، حيث أنه يجلب الإنتباه عند الآخرين، الأمر الذي يؤدي الى تطور اتجاهات سلبية لديهم نحو الطفل صاحب المشكلة، ولأن هذا السلوك يحد من تفاعل الطفل ذى التوحد مع البيئة التي يعيش فيها ، الأمر الذي يعيق عملية تعلمه
ومن أشكال هذا السلوك المظاهر التالية:
1- حركات جسمية متكررة:
- هز الرأس
- مص الإبهام
- عمل حركات غريبة بالأصابع
- حركات اليدين
- هز الجسم
- حك الجسم
- التلويح باليد او رفرفة اليدين
2- تحريك الأشياء بشكل متكرر دون هدف واضح .
3- الدوران حول نفسه بشكل متكرر دون الاحساس بالدوخة
4- إصدار أصوات متكررة غير هادفة مثل (الصراخ و القهقهة).
5- انشغال طويل المدى بأجزاء من أشياء أو أجسام، مع استمرار اللعب بها لمدة طويلة، أو اطالة النظر الى شئ ما (كالنظر الى اللعبة، او النظر الى شئ معين ، أو النظر فى الفضاء) لفترات طويلة.
6- الجمود وعدم المرونة الواضح في الالتزام والالتصاق بسلوكيات وأنشطة روتينية، أو طقوس لا جدوى منها.
إعداد د/ محمد صبرى وهبه